الحاج سعيد أبو معاش
63
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ومنها : حديث الشعبيّ : سألتُ ابن عبّاس من أوّل من أسلم ؟ فقال : أبو بكر ! قلنا : الشعبي منحرف عن عليّ ، وللشعبي حديث آخر من طريق الصلت بن بهرام بضدّه ، وعزّاه إلى ابن عبّاس ، والمشهور عن اعترافه بسبقه ، وقد كان أبو صالح معروفاً بعكرمة ، وعكرمة معروف بابن عبّاس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله : « صلّت الملائكة عَلَيَّ وعلى عليٍّ سبع سنين ، لم يكن معي من الرجال غيره . ومنها : قوله عليه السلام : ما دعوت إلى الإسلام أحداً إلّا وله كبوةً غير أبي بكر فانّه لم يتلعثم - أي لم يشكّ ويتأن ، فلو تأخّر إسلامه فإن كان قبل عرضة النبي صلى الله عليه وآله عليه كان مقصراً في تبليغه ، وان كان بعده ردّه الخبر المذكور . قلنا : جاز أن يكون تأخّره قبل تبليغه عليه السلام ولا تقصير منه ، لعلمه بعدم قبوله له ، في ذلك الوقت ، فالمانع منه لا من النبيّ ، على أنّ النبي صلى الله عليه وآله لا يجب عليه إعلام الأمة دفعةً ، وان صحّ الحديث فمعنى ما عرضت الإيمان حين عرضته ، فلايدلّ ذلك على سبق العرض على أبي بكر . قالوا : قال حسّان في شعره : انّ أبا بكر أوّل من أسلم . قلنا : حسّان مشهور بالانحراف عن عليّ إلى معاوية ، ويطالب عليّاً بدم عثمان ، وليس في شعره انّه أوّل الأولين الذي هو محلّ النزاع . ومنها : ما رووه عن مجاهد : اوّل من أظهر الإسلام سبعة وعدّ منهم أبا بكر . قلنا : بإزائه عالم من الناس ينكرون قوله ، على انّ سفيان بن عبينة روى عن مجاهد قول النبيّ صلى الله عليه وآله : السُبّاق أربعة : يوشع إلى موسى ، وصاحب يس إلى عيسى ، ومؤمن آل فرعون ، وعلي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله . ومنها : حديث عمر بن مرّة عن النخعي : أبو بكر اوّل من أسلم .